العلامة الحلي

135

مختلف الشيعة

المال وإلا سقط الاستدلال به . لأنا نقول : أما الأول : فلأنه وإن كان مرسلا لكن الشيخ أبا جعفر بن بابويه من أكابر علمائنا وهو مشهور بالصدق والثقة والفقه ( 1 ) ، والظاهر من حاله أنه لا يرسل إلا مع غلبة ظنه بصحة الرواية ، فحصل الظن بهذه الرواية فتعين العمل بها ، خصوصا وقد اعتضدت بفتوى الأصحاب إلا من شذ . وأما الثاني : فإن بغضة المؤمن حرام ، فلولا إقدامه على ما لا يسوغ شرعا لما حل له - عليه السلام - البغض له . وأما الثالث : فلأن أخذ الكسب على الأذان لو لم يكن محرما لما جاز الجمع بينه وبين أخذ الأجرة على تعليم القرآن في التعليل ، إذ يقبح التوعد على المباح منضما إلى المحرم . وأما الرابع : فإن مقتضى الحديث تحريم الكسب مطلقا ، لكن خرج عنه الرزق من بيت المال بالإجماع ، فيبقى الباقي على إطلاقه . مسألة : المشهور أن فصول الأذان ثمانية عشر فصلا والإقامة سبعة عشر فصلا . وقال الشيخ في المبسوط ( 2 ) والخلاف ( 3 ) : من أصحابنا من جعل فصول الإقامة مثل فصول الأذان ، وزاد فيها قد قامت الصلاة مرتين ، ومنهم ، من جعل في آخرهما التكبير أربع مرات . قال ابن الجنيد ( 4 ) : التهليل في آخر الإقامة مرة واحدة إذا كان المقيم قد أتى بها بعد أذان ( 5 ) ، فإن كان قد أتى بها بغير أذان ثنى لا إله إلا الله في آخرها .

--> ( 1 ) من ( 1 ) وق : بالصدق والفقه . وم ( 2 ) : بالصدق والثقة . ( 2 ) المبسوط : ج 1 ص 99 . ( 3 ) الخلاف : ج 1 ص 279 المسألة 20 . ( 4 ) لا يوجد كتابه لدينا . ( 5 ) في المطبوع وم ( 2 ) : الأذان .